البغدادي

349

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فأصبحت فيهم آمنا لا كمعشر * أتوني فقالوا من ربيعة أو مضر « 1 » أم الحيّ قحطان وتلكم سفاهة * كما قال لي روح وصاحبه زفر وما منهما إلّا يسرّ بنسبة * تقرّبني منه وإن كان ذا نفر « 2 » فنحن بنو الإسلام واللّه واحد * وأولى عباد اللّه باللّه من شكر وكان عمران رأس القعدية من الصّفرية ، وفقيههم وخطيبهم وشاعرهم . وقال : لما قتل أبو بلال ، وهو مرداس بن أديّة ، - وهي جدّته - ، وأبوه حدير « 3 » ، وهو أحد بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم « 4 » : ( الوافر ) لقد زاد الحياة إليّ بغضا * وحبّا للخروج أبو بلال أحاذر أن أموت على فراشي * وأرجو الموت تحت ذرا العوالي فمن يك همّه الدّنيا فإنّي * لها واللّه ربّ البيت قالي وفيه يقول [ أيضا ] « 5 » : ( البسيط ) يا عين بكّي لمرداس ومصرعه * يا ربّ مرداس الحقني بمرداس تركتني هائما أبكي لمرزئتي * في منزل موحش من بعد إيناس أنكرت بعدك ما قد كنت أعرفه * ما النّاس بعدك يا مرداس بالنّاس إمّا شربت بكأس دار أوّلها * على القرون فذاقوا جرعة الكاس فكلّ من لم يذقها شارب عجلا * منها بأنفاس ورد بعد أنفاس هذا ما أورده المبرد في « الكامل » . وقال المرزبانيّ : كان عمران شاعرا مفلقا مكثرا . وقال الفرزدق : كان عمران من أشعر الناس ، لأنه لو أراد أن يقول مثلنا لقال ، ولسنا نقدر أن نقول مثله .

--> ( 1 ) البيت لعمران بن حطان في ديوانه ص 111 . وهو بلا نسبة في الخصائص 2 / 281 ؛ والمحتسب 1 / 50 ؛ ومغني اللبيب 2 / 569 . ( 2 ) البيت لعمران بن حطان في ديوانه ص 111 . وهو بلا نسبة في المقتضب 2 / 139 . ( 3 ) في طبعة بولاق : " حدبر " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والكامل في اللغة 2 / 124 . ( 4 ) الأبيات لعمران بن حطان في ديوان الخوارج ص 128 - 129 ؛ والكامل في اللغة 2 / 124 - 125 . ( 5 ) الأبيات في ديوان الخوارج ص 116 ؛ والكامل في اللغة 2 / 125 .